انتفاضة الاستقلال

http://www.alsbah.net

9999470012

بقلم/ جمال ربيع أبو نحل

لم تكد تمض أيام على إحياء شعبنا الفلسطيني لذكرى مذبحة صبرا و شاتيلا ، و ذكرى المجاز البشعة والتي ارتكبتها قوات الاحتلال خلال انتفاضة اﻷقصى، على أيادي قادة و ضباط جيش الاحتلال في مقدمتهم أرئييل شارون وإيهود باراك، حتى قامت قوات الاحتلال والمليشيات المسلحة من المستوطنين ، بممارسة حمﻻت اﻹعدام الرسمي والمنظم بأوامر مباشرة من بنيامين نتنياهو رئيس وزراء حكومة الاحتلال، تحت مرأى ومسمع العالم، في ظل قوانين إسرائيلية تبيح قتل الفلسطينيين و تحمى القتلة من اﻹإسرائيليين، كما حدث مع جريمة إحراق عائلة دوابشة، وغيرها من الجرائم .

12112214_10153170983352469_919273706630449769_n

إن ما يشجع حكومة الاحتلال اﻹسرائيلي على المضي قدماً في جرائمهم، هو الصمت الدولي، واﻹدانات الخجولة من المجتمع الدولي، وثقة اﻹحتلال المطلقة بأن اﻹدارة اﻷمريكية توفر لها شبكة حماية في أروقة اﻷمم المتحدة و خاصة مجلس اﻷمن الدولي، وانشغال اﻹقليم بصراعات داخلية دموية، وتبلغ اﻷزمة ذروتها عندما يمارس مجلس اﻷمن الدولي سياسية التمييز العنصري و يكيل بمكيالين .
وعلى ما يبدو فإن نتنياهو وجوقة القتلة في حكومته لم يستخلصوا الدروس من انتفاضة الحجارة، وعجز حكومة اﻻحتلال عن وقف الانتفاضة خلال عدة أيام كما وعد إسحق رابين وزير الحرب في حينه، بل أنه و بعد فشله في تحقيق وعده والذي قطعه على نفسه، تمنى أن يفيق من النوم ليجد البحر و قد ابتلع غزة، إن مجمل سياسات الاحتلال من قتل واعتقال وحصار وتكسير لعظام نشطاء الانتفاضة لم تنجح في قمع الانتفاضة بل زادتها قوة وصلابة في مشهد كفاحي أعاد اﻹاعتبار للقضية الفلسطينية واحتلت صدارة الأخبار والأحداث في العالم .
 
12143244_10154293231760760_1380979927972004905_n
و على الرغم من لجوء حكومة اﻻحتلال إلى إصدار اﻷوامر باستخدام الذخيرة الحية ضد المتظاهرين في الوطن المحتل من شماله إلى جنوبه وعلى جانبي الخط اﻷخضر ، وقيام تلك القوات العسكرية بإعدام اﻷطفال، بل وصغار اﻷطفال من طلبة المدارس الابتدائية واﻹعدادية، في محاوﻻت يائسة لوقف لهيب اﻹنتفاضة المتصاعد، إﻻ أن دائرة اﻹنتفاضة تتسع يوماً بعد يوم، و تأخذ أبعاداً نضالية مختلفة .
إن من أهم عوامل نجاح انتفاضة الاستقلال في إنجاز أهدافها والتي انطلقت من أجلها، ضرورة العمل على اﻷتى .
أوﻻً: الحفاظ على الطابع الشعبي والسلمي للانتفاضة، وأهمية أن ﻻ تنجر إلى مربع عسكرة اﻹنتفاضة .
ثانياً: العمل على إبراز الصورة الحقيقية لواقع اﻹنتفاضة كحركة شعب أعزل تحت الاحتلال في مواجهة ميلشيات مسلحة من المستوطنين تمتلك أكثر من ربع مليون قطعة سلاح، وأيضاً في مواجهة قوات عسكرية مدججة بأكثر ترسانة فتاكة من اﻷسحلة، تمارس عمليات القتل واﻹعدام اليومي للمواطنين اﻷبرياء وخاصة اﻷطفال.

ثالثاً: أن تقوم الفصائل الفلسطينية بدور الراعي و الداعم لثورة الشباب، وأن ﻻ تقوم بترحيل أزماتها الداخلية، والصراع على السلطة، وأن ﻻ تعمل على تجيير مكتسبات اﻹنتفاضة لها .
رابعاً: العمل على تشكيل لوبي ضاغط ﻹعادة اعتبار الحركة الصهيونية كحركة تمييز عنصري .
خامساً: تفعيل لجان المقاطعة و مقاومة التطبيع و إشراك قطاعات شعبية ونقابية بها .

سادساً: توثيق العلاقة مع حركات التضامن الدولية مع شعبنا ، وإيلاء اهتمام أكبر بحملات المقاطعة للاحتلال اﻹسرائيلى باعتباره احتل و نظام فصل و تمييز عنصري، والعمل على عزله تماماً .
سابعاً: توثيق كافة جرائم المليشيات المسلحة المستوطنين، لاعتبارهم ميلشيات عسكرية إرهابية متطرفة، ووضعهم على قوائم اﻹرهاب الدولي واتخاذ اﻹجراءات بحقهم وفقاً للقوانين الدولية .
chri
ثامناً: رصد أسماء الشركات والتي تزود سلطات اﻹحتلال بالأسلحة والذخائر وكافة وسائل النقل والقتال وأجهزة اتصال، ورفع قضايا ضدهم في بلدانهم و أمام المحاكم الدولية ذات الصلة باعتبارهم شركاء في الجرائم.
تاسعاً: العمل الجاد من أجل تأمين الحماية الدولية لشعبنا الفلسطيني .

إن الهدف الرئيسي ﻹنتفاضة الاستقلال هو الخلاص النهائي من الاحتلال اﻹسرائيلى الغاشم، وتمكين شعبنا الفلسطيني من ممارسة كافة حقوقه و الغير قابلة للتصرف في الحرية وقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، وإطﻻق سراح كافة اﻷسرى الفلسطينيين من سجون الاحتلال، و حقنا الثابت في العودة و التعويض وفقاً للقرار اﻷممي
194 .

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

w

Connecting to %s